236
قراءة في حجة الوداع
تعليم المناسك ورواية الفريقين
خطبة الغدير - ما نزل فيها من قرآن
حسن محمد
في العام العاشر من الهجرة النبوية وفي شهر ذي القعدة، راح رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يجهّز نفسه وأهله وأصحابه والمسلمين عموماً من شتى البلاد طالباً منهم جميعاً الحضور في موسم الحج.
والذي يبدو من هذا الحشد والإعداد الكبير له والاهتمام العظيم به هو أنه صلى الله عليه و آله إضافة إلى أنه يريد بذلك توديعهم فهو مقبل على ربه وجواره تعالى عن قريب «أيها الناس اسمعوا قولي، فإني لا أدري لعلّي لا ألقاكم بعد عامي هذا. .» ولهذا سميت بحجة الوداع، فقد ودّع الناس بعد انتهاء خطبته في عرفات ومنى، وتأتينا أسماؤها الأخرى في فصل: ما نزل فيها من قرآن.
و أراد أن يبين لهم أموراً، غاية بالدقة والأهمية لما تتركه في حياتهم الإيمانية ومسيرتهم نحو اللّٰه تعالى وهم يؤدّون ما عليهم من تكاليف وما تنتظرهم من مهام، وكان منها:
- مناسك فريضة الحج المقدسة كما رسمتها السماء، وتخليصها مما علق بها من