224على الصفا والمروة أصنام فلما أن حج الناس لم يدروا كيف يصنعون، فأنزل اللّٰه هذه الآية، فكان الناس يسعون والأصنام على حالها، فلما حج النبي صلى الله عليه و آله رمى بها 1.
والأمر إما يحتاج إلى معالجة. وإما إلى الأخذ بهذه الرواية، خصوصاً وهي مؤيدة بما لم تختلف عليه المصادر في نقلها لبنود الصلح ولم تذكر شرط رفع الأصنام كبند من البنود المتفق عليها بين الطرفين. .
وفي تفسير التبيان للشيخ الطوسي:
وإنما قال: «فَلاٰ جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا» وهو طاعة، من حيث إنه جواب لمن توهّم أن فيه جناحاً، لصنمين كانا عليه: أحدهما إساف، والآخر نائلة، في قول الشعبي، وكثير من أهل العلم. وروي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبداللّٰه عليهما السلام. .
وكان ذلك في عمرة القضاء ولم يكن فتح مكة بعد، وكانت الأصنام على حالها حول الكعبة، وقال قوم: سبب ذلك أن أهل الجاهلية كانوا يطوفون بينهما، فكره المسلمون ذلك خوفاً أن يكون من أفعال الجاهلية، فأنزل اللّٰه تعالى الآية. وقال قوم عكس ذلك:
إن أهل الجاهلية كانوا يكرهون السعي بينهما، فظنّ قوم أن في الإسلام مثل ذلك، فأنزل اللّٰه تعالى الآية. وجملته أن في الآية رداً على جميع من كرهه، لاختلاف أسبابه. ومثله في مجمع البيان: «. . فكان الناس يسعون والأصنام على حالها فلما حجّ النبي صلى الله عليه و آله رمى بها» .
وفي أسباب النزول للواحدي يذكر ابن عباس في ذيل رواية عنه:
. . . فلما جاء الإسلام وكسرت الأصنام، كره المسلمون الطواف بينهما - بين الصفا والمروة - لأجل الصنمين؛ فأنزل اللّٰه تعالى هذه الآية «إِنَّ الصَّفٰا وَالْمَرْوَةَ. . .» .
أي إن كرههم وقع بعد فتح مكة وتكسير الأصنام لأنهما كانا مكاناً لها.