255في القراءة الدقيقة لهذه الآية ، نرى أن إبراهيم الخليل عليه السلام قد طلب الرزق لجميع الذين يعتقدون باللّٰه وباليوم الآخر ، ومن دون شك ، فإن اللّٰه في الردّ على دعاء خليله قال: حتى الكافرين منهم ، لن أمنع عنهم الرزق ، وهذا ما يستدعي التأمل والتفكير الكبيرين ، وهنا أكتفي بما ورد وأشير إلى أنّه كلما ذكر دور مكة تمّ التأكيد على موضوع الأمن ، وحلّ مشكلة الجوع أكثر من مرة ، وهذا ما نشاهده في سورة قريش بتعبير واضح:
«فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هٰذَا الْبَيْتِ * اَلَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَ آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ» 1.
أعتقد أن الجوع والخوف من أهم المشاكل التي تواجهها أية حضارة ، والأدبيات القرآنية أكّدت على هاتين المقولتين باعتبارهما وسائل تدخل في خدمة السياسة والثقافة الشيطانية: