216مرحلة جديدة من حياتها .
ويعدّ الشارع العريض من أهم رموز المدينة التجارية 1، ويمثل الحقيقة الرئيسية فيها ، وليس من الميسور دائماً وضع تصميم للمدينة طبقاً لطراز معين ، بيد أنه مع تخطيط بضعة شوارع جديدة عريضة كان يتسنى - عامة - إعادة تحديد طابع المدينة ، لقد أتيح في التخطيط الجديد استخدام الخطوط المستقيمة ، ووحدات للمباني ذات مسقط رأسي مرتفع ، منتظمة الشكل متماثلة المساحة عموماً ، إلا حينما كان انحراف اتجاه الشوارع سبباً في جعل أشكال الوحدات متعدّدة الأضلاع والزوايا ، لقد أصبحت الشوارع العريضة تمثل الإطار الأفقي للمباني الرئيسية التي تحدّد معالم مكة ، وضحّي بالكثير من خصائص المدينة القديمة من أجل أغراض حركة المرور والتجارة ، وأصبح الشارع هو وحدة التخطيط وليست منطقة الجوار أو الحيّ ، ووسعت وشقت عدة شوارع . وقد تم الانتهاء من توسعة الحرم ، وذلك بإزالة جميع المباني التي كانت تتصل بالمسجد أو قريبة منه .
المرافق العامة :
وتعد المرافق العامة من أهم مظاهر التغير في التركيب المعاصر للمدينة ، فهي تحظى باهتمام كبير ، يتمثل في اعتمادات مالية ضخمة بهدف متابعة معدلات نمو عمران المدينة من ناحية ، وتحقيق مستوى عال من أداء هذه المرافق من ناحية ثانية . ورغم ذلك فهي عامة تواجه عدداً من المشكلات ، ويشمل مصطلح المرافق العامة :«المياه والمجاري ، وتصريف مياه السيول ، والكهرباء».
وقد سبق دراسة موضوع المياه عند دراسة موضع مكة ، ولذلك سنركز هنا على دراسة المرفقين الآخرين :