215
Roads Ring ، وهذه قد حددت شكلها مورفولوجياً ، وأصبحت بمثابة محاور للنمو العمراني حالياً وفي المستقبل ، وهي تصب غالباً في الطرق الخارجية التي تربطها بأنحاء الدولة .
د - لقد صحب امتداد المدينة الأفقي ارتفاع واضح في مسقطها الرأسي ، وظهرت الأحياء الجديدة كإطارات تحيط بنواة وأجزاء مهدّمة واطئة . وعدد طوابق المنازل لا يتجاوز أربع طوابق في المنطقة الوسطى ، ويتجه إلى التزايد ليصل إلى ما بين 6 - 8 طوابق على طول محاور السكن والطرق الحديثة ، ثم يهبط إلى ما بين دور ودورين في هوامش المدينة . وهناك مجموعة من العوامل تراعى في هذا المجال ، منها الضوابط الخاصة بوصول المياه إلى الأدوار العليا ، وكذلك وظائف المباني وتوزيع مواقف السيارات في المنطقة المحيطة بالحرم . ولكن مما لا شك فيه أن ارتفاع المباني سيكون ضرورياً خاصة بالنسبة لمواجهة تزايد عدد زوار المدينة الذي وصل متوسّطه في السنين الأخيرة إلى نحو مليون زائر .
هذا ، ويستخدم في البناء الأحجار التي يمكن الحصول عليها من المرتفعات المحيطة بمكة ، وكذلك الرمال والزلط من الجهات المحيطة بها . وبدأ منذ سنوات قليلة استخدام المساكن سابقة التجهيز في البناء ، مما يوفر جهداً ووقتاً كبيراً ، كما أنها اقتصادية في استخدام الأيدي العاملة عن الطريقة التقليدية في البناء .
10 - لعلّ الشكل الحاضر لشبكة الطرق والشوارع في مكة هو أبرز ما طرأ على تكوينها القديم من مظاهر التحديث والتخطيط ، لقد أنشئت طرق تصل بين معظم مناطقها السكنية ، ومدّت الشوارع التي تفتت القلب المندمج ، وتمنحه شرايين أفضل ، وهيئت الميادين ، ومهدت الأزقة وعبّدت ، وامتدت ضمن خطة مسبقة لتصل إلى أحياء السكن الحديثة ، ولم تكن هذه التغيرات وغيرها مما هو مكمل لها إلّا انعكاساً لتغير وظائف الطرق والشوارع ، وتعبيراً عن دخول المدينة ككل