214حديثاً لنوع من التخطيط لم تتضح أبعاده النهائية بعد .
9 - يلاحظ أن جوهر التغيرات في تركيب المدينة المعاصر هو اتجاهها لكي تتحول إلى مدينة الشوارع التجارية ، مع التمسك بالقلب الديني الذي ضبط نموّها في الماضي والحاضر من ناحية ، وشبكة الشوارع التجارية العريضة من ناحية ثانية . وهناك من الدلائل التي ترجّح هذا التصور أهمها ما يتصل بعملية خلخلة المنطقة الوسطى ، وخطة إنشاء شبكة الشوارع التجارية العريضة . كما تشمل أيضاً المرافق العامة وتجميل المدينة .
أ - خلخلة المنطقة الوسطى : وهي المنطقة التي تضم ما تبقى من المدينة القديمة وبؤرة التجارة المركزية وأحياء السكن الداخلية حول الحرم ، ولقد أزيلت الكثير من معالم مكة القديمة ، كما أضيفت أجزاء منها إلى المسجد ، ودخلت في مساحاته خاصة بعد التوسعة السعودية الأخيرة ، وأجزاء أخرى استخدمت في شق شوارع جديدة أو في توسيع أخرى قائمة .
ولما كانت المنطقة الوسطى تضم نسبةً كبيرة من خدمات المدينة ، وأكثر من ثلث سكانها ، وعدداً كبيراً من المساجد الأثرية والمباني القديمة ، فإن الاتجاه إلى إزالتها قد يؤدي إلى الإخلال بالتوازن المورفولوجي في تكوين المدينة ، والقائم على أساس التفاف مباني المدينة حول الحرم .
لقد تجلّت محاولات خلخلة المنطقة الوسطى في تهيئة مجموعة من أهم الشوارع ، تنتهي جميعاً إلى الحرم ، ونقل معظم مراكز الخدمات الموجودة بها إلى هوامشها .
ب - تجنح التصميمات الحديثة للميادين والشوارع نحو الاتساع والانبساط متميزةً بالمساحات المفتوحة والميادين المستديرة ، وما يتفرع منها من شوارع وطرق عريضة ، تشق اتجاهاتها وسط تراكمات سكنية قديمة .
ج - اتجه التخطيط الجديد لمكة إلى إحاطتها بالطرق العريضة المرصوفة