213لقد امتدت كتلة المدينة السكنية مع محاور مواصلاتها إلى جدّة والطائف ، وأصبحت هذه المحاور بمثابة إطار يحدد اتجاهات نموها وشكلها المورفولوجي في المستقبل .
7 - مع نموّ المدينة المتزايد والمستمر ، نجد أنها قد انقسمت إلى مناطق سكنية تحيط بالحرم ، وممتدة في الفترة الأخيرة مع شوارعها الجديدة ، ونامية بمعدل سريع نحو المواضع الفسيحة على الطرق المؤدية إلى الطائف أو جدة . وتظهر المنطقة التجارية مرتبطة بوسط المدينة ، وهي المنطقة المحيطة بالحرم ، مع امتدادات أقلّ كثافةً على طول الشوارع الحديثة ، وهو ما يؤكد وظيفة القلب في هذه المدينة المقدسة ، باعتباره يمثل النبض اليومي لجملة وظائفها ، كما تظلّ المقبرة التاريخية في موقعها إلى الشمال من الحرم ، وتبدو بقية وظائف المدينة الحديثة كمركز للخدمات الإدارية والفعلية موزعة على أبعاد متفاوتة من القلب متناثرة على طول محاور نموها الرئيسية .
8 - رغم مظاهر النموّ الحديثة في تركيب مكة ووظائفها ، إلّا أنها ما تزال لم تتجاوز كثيراً خصائص موضعها الطبيعية ، كما أنها ما تزال أقرب للاندماج بنواتها ، ويظهر وادي إبراهيم كخط طبيعي يحدّد موضعها ، كما أن الجبال المحيطة تمثل حدودها . ويظهر التداخل بين مورفولوجية المدينة وطبوغرافيتها في تلك الامتدادات السكنية فوق التلال المتداخلة في منطقة مكة كرؤوس من جبالها .
والواقع أن أهم مظاهر التغير الحديثة في مكة المكرمة قد بدت في اتجاهين :
يتصل الأول بالتركيب ، والثاني بالوظائف 1. وقد بدأت هذه التغيرات تخضع