50قبل تفاصيلها في الحضرة الواحدية مثل الشجرة في 1 النواة ، والاستشهادات في ذلك كثيرة .
هذا وجه ووجه آخر :
إن الماء هو العلم الإلهي الأزلي عليه كل شيء من حيث فيه دائماً أبداً ، وتخصيصه بالعرش يكون لعلوّ شأنه وعظمة جلاله وكبريائه ، أعني إذا كان قيام العظيم الذي هو العرش به وبوجوده فالصغير بالطريق الأولى ، والغرض أنا إذا فرضنا هذا الماء الذي عليه العرش نطفة الإنسان الكبير من حيث الصورة ، كما هو مقرر عند أهل اللّٰه ، فيكون الماء بمعنى الماء الصوري ، ويكون ظهورها عليه بمعنى تعلّقها بالنطفة التي توجد منها صورة العالم بأسرها ، فإن أهل الشرع قد اتفقوا على أن ابتداء العالم وإيجاده كان من الماء ، وتمسكوا في ذلك بقوله بالحديث النبوي بعد القرآن والبحث الذي في سورة الدخان كقوله عليه السلام :
«أول ما خلق اللّٰه تعالى جوهرة ، فنظر إليها فذابت تلك الجوهرة حياء أو قهراً - على اختلاف الروايتين - فصار نصفها ماءاً ونصفها ناراً ، فخلق من الماء السموات و من النار الأرضون ، أو خلق من الماء الجنّة ومن النار الجحيم ، أو خلق من الماء الروحانيات و من النار الجسمانيات ولا مشاحة في الألفاظ ، واستدلوا بذلك 2 التطابق بين العالمين ، فإن ابتداء العالم الصغير وإيجاده بحسب الصورة كان من الماء الذي هو النطفة ، والصغير أنموذج 3الكبير من جميع الوجوه ، فيجب أن يكون هو أيضاً كذلك ، وهذا أقرب الوجوه ، لأن إيجاد الصغير الذي هو نسخته وأنموذجه 4 حيث كان على هذا الوضع ، لأن أوله كان نطفة ، ثمّ صار علقة ، ثمّ صار مضغة إلى آخر الأطوار ، فيجب