51أن يكون هو كذلك .
وقوله :
عند خلق السماء ، يكون إشارة إلى تقديم الروحانيات على الجسمانيات بناءاً على الترتيب الأول لا الثاني ، أعني من حيث النزول من العلويات إلى السفليات لا العكس .
وقوله :
«قبل الأرض بألفي عام» يكون إشارة إلى أن النفس الكلية المسماة بالكعبة الحقيقة خلقها قبل الأجسام المعبر عنها 1 بالأرض بألفي عام ، ويكون المراد به طورين كاملين : الأول طور العقل ثمّ طور النفس ، لأنهما سابقان على الأرواح والأجسام بمدة مديدة ، أو دورين من أدوار الكواكب السبعة ، لأنّ لكل كوكب منها دور خاص و هو ألف سنة ، ودور مشترك وهو ستة آلاف سنة ، ويكون المراد بذلك أن عالم الأجسام خلق بعد خلق الأنفس بدورين كاملين من أدوار الكواكب السبعة .
وقد سبق هذا البحث أيضاً ، وقد تقرّر هناك أن في مدّة دور زحل يكون العالم خراباً ، وفي ابتداء دور المشتري يبتدي بالعمارة ، وفي آخرها توجد الحيوانات حتى تنتهي إلى الإنسان ، فيكون المراد بألفي عام دوري 2 هذين الكوكبين على الوجه الذي قررناه أو طوري العقل والنفس، وعندي هذا أنسب، وإن كان الوجهان من عندي.