302الفاعل (مَكَّاه) أو (مَكَّا) بمعنى : الضاربة ، المحطمة ، وهي صيغة مأخوذة من الفعل المضعف ، وهي قريبة صوتياً من التسمية مكَّة ، وفي حالة الإضافة تصبح (مَكَّتْ) حيث تنقلب الهاء إلى تاء .
ونرجح في هذه الحالة أن تكون (مَكَّة) و(بكَّة) صيغة اسم فاعل مؤنث من الجذر (مَكَّ ، بَكَّ) ، وقد سقطت أداة التعريف (ال) ربما مع تحول هاتين الدلالتين من صفة مؤنثة للمكان إلى اسم علم للمكان ، وحدث تغير صوتي مع مرور الزمن تمثل في تقصير حركة الميم في الماكّة ، وحركة الباء في الباكَّة من فتحة طويلة إلى فتحة قصيرة .
ونقترح في النهاية تصورين للتطور الذي حدث للتسميتين :
التصور الأول : هو التطور من اسم الفاعل المؤنث المعروف إلى اسم العلم :
الماكّة - ماكّة - مكّة
الباكّة - باكّة - بكّة
التصوّر الثاني : وهناك تصور آخر باقتراح عدم وجود أداة التعريف مع الصفة أصلاً ، ويصبح تطور الكلمة على النحو التالي :
ماكّة - مكّة
باكّة - بكّة
ولايُضعف هذا التصور الأخير سوى أن تسميات مكة الأخرى الواردة في صيغة اسم الفاعل المفرد المؤنث أتت معرفة بأداة التعريف (الباسة ، والناسة . . .) واحتفظت بأداة التعريف .
ونستند في هذا الترجيح إلى التسميات الأخرى التي وردت في صورة اسم الفاعل المؤنث مثل : الناسَّة ، والباسَّة ، والنسَّاسة ، والبساسة ، والحاطمة ، وربما يكون هذا التغير الصوتي الناتج عن تقصير الحركة قد حدث مع التسميتين : مكّة