303وبكّة؛ لشهرتهما وشيوعهما في الاستخدام ، وورودهما في القرآن الكريم كتسميات صريحة لمكة ، وعدم حدوث هذا مع التسميات الأخرى لندرتها في الاستخدام ، وعدم شيوعها ، واللّٰه أعلم .
سادساً : أن الاستعانة بالمعجم السّامي قد ساعد كثيراً في التأكيد على دلالات مكّة وبكّة في المعجم العربي ، حيث اشتركت اللغات السامية المختلفة في نفس الجذور والمواد ، وأعطت دلالات مناظرة للدلالات العربية مع وجود بعض الدلالات الأخرى المغايرة والخاصة ببعض هذه اللغات دون العربية ، كما وجدت في العربية دلالات تخصّها وليست موجودة في اللغات السامية الأخرى .
سابعاً : أن الفروق التي وضعت للتفرقة بين مكة و بكة ليست صحيحة ، وذلك للاشتراك الصريح في دلالات الجذرين (مَكَّ) و(بَكَّ) ، فالتسميتان مترادفتان ، ولاداعي إلى التمييز بينهما بالقول - مثلاً - : إن بكة موضع البيت وأن مكة ما وراءه ، أو القول بأن البيت مكة وما والاه بكة 1 . فهذه التفرقة لا تقوم على أسس دلالية بقدر ما هي تقسيم جغرافي للمكان .