196وقد قال الترمذي في شرح الحديث الثاني :
فسّر بعض أهل العلم هذا الحديث ، فقال : «إنّما معنى هذا الصوم والفطر مع الجماعة وعظم الناس» 1 .
كتب المرحوم آية اللّٰه الطالقاني قدس سره قبل سنوات حول هذه المسألة :
رغم أن الكثرة والنفوذ في الحج كان على الدوام مع أهل السنة والجماعة ، ومع ذلك لم تُبين وظيفة الشيعة وكيفية إثبات أول الشهر في الأحاديث والكتب الفقهية المتقدمة بشكل واضح؛ بل على العكس فإن أحاديثنا وظاهر الآيات فيما يتعلق بإدراك الوقوفين والذي هو من أركان الحج ، ناظر إلى إدراك الإجماع ومتابعة عامة الناس . . .
وإذا لم يلتفت بعض الفقهاء المتأخرين بشكل كامل إلى الأحاديث والآيات وسيرة الماضين ، فقد أراد إثبات نفس الموازين والقواعد العامة في إثبات الموضوعات الشرعية والهلال فيما يتعلق بالحج بحذافيرها . إلا أن الذين التفتوا ودققوا في هذه الآيات والأحاديث وموقع الحج والاختلاف ، يرون كفاية عدم العلم بالخلاف ويحكمون بضرورة التبعية ، ولايرون لزوم المشاهدة والعلم أو الظن القوي الذي يرونه فيما مثل إثبات هلال رمضان أو شوال ، وبما أنه في حالات الاختلاف تحكم محاكم الحجاز بيوم سابق على الشهر لايحصل علم بالخلاف أبداً ، وقد ذللت فتوى سماحة آية اللّٰه البروجردي قدس سره هذه