195ومن البعيد جداً احتمال اتفاق القول في جميع هذه المدة مع أهل السنة وأمراء الحاج .
كان الحكام ينصبون على الدوام أمراء على الحجيج ، وكان الناس يتبعونهم في جميع المواقف ، وقد ذكر المسعودي في مروج الذهب أسماء أمراء الحاج من العام الثامن للهجرة إلى سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة للهجرة في بابٍ أفرده لذلك 1 .
من مآثر الإمام الخميني فتواه بلزوم متابعة أهل السنّة في هلال ذيالحجّة حتّىٰ مع القطع بالخلاف .
بل على العكس من ذلك ، إذ لم يتم عدم تماشي الأئمة عليهم السلام وأصحابهم مع أهل السنّة وأمراء الحاج فحسب ، بل قد أمر المعصوم عليهم السلام في رواية بمتابعتهم ، كما جاء في رواية أبي الجارود :
سألت أبا جعفر عليه السلام : أنّا شككنا سنةً في عام من تلك الأعوام في الأضحى ، فلما دخلت على أبي جعفر عليه السلام وكان بعض أصحابنا يضحي ، فقال عليه السلام : «الفطر يوم يفطر الناس ، والأضحى يوم يضحّي الناس ، والصوم يوم يصوم الناس» 2 .
وفي هذا الحديث الشريف لم يفصّل الامام عليه السلام بين العلم بالخلاف وعدمه ، وبين التمكّن من العمل بالوظيفة دون خوف وتقية وعدمه .
وكذلك نقل أهلالسنة عنعائشة وأبيهريرة عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله مايلي مرتّباً:
- الفطر يوم يفطر الناس ، والأضحى يوم يضحّي الناس 3 .
- الصوم يوم تصومون ، والفطر يوم تفطرون ، والأضحى يوم تضحّون 4 .