197المشكلة 1 .
د) كيفية ومبنى ثبوت وإعلان رؤية هلال ذي الحجة
ليس بأيدينا اطلاع كامل عن جزئيات كيفية ثبوت رؤية الهلال عند قضاة العامة في مكّة المكرَّمة في الأزمنة الماضية . وإنما على حدود علمنا - كما تقدم في كلام المرحوم الحاج سراج الأنصاري - كانوا يعتمدون أحياناً حتى على شهادة الفاسقين والكاذبين . وكذلك في الأقل في عهد العثمانيين كانوا في الأعوام الممكنة يقدمون الإعلان عن بدء الشهر يوماً ليوافق «الحج الأكبر» في رأي أهل السنّة ، كما تقدم ذلك مفصلاً .
من جهة اخرى ، ينقل المرحوم آية اللّٰه الطالقاني قدس سره بمناسبة الاختلاف في ثبوت هلال ذي الحجة في مكّة المكرمة عام 1371ه . ق ، عن بعض المسؤولين السعوديين الدّقة والاحتياط التام في إعلان ثبوت الهلال ، حيث يقول :
من خلال التعبد الذي توليه الحجاز حكومة وشعباً للأحكام الدينية ، والأهمية التي تعلّقها على الحج ، فإنه لايتم الإعلان عن بداية الشهر إلا بعد التحقيق الكافي ، فما هو المبرر الذي يدعو إلى إفساد وإبطال حجّ آلاف المكلفين من خلال الإهمال والتقصير؟! ولماذا يكون اليوم الأول من الشهر متقدماً في الحجاز عند ظهور الاختلاف ، ولم يحدث أن يقع متأخراً؟ مع أن بقاء الحجاج في الحجاز مدة أطول حتىٰ ولو ليوم واحد يعود عليهم بالنفع ، أفلا تدفع هذه القرائن إلى الاطمئنان؟ كما أن السيد مظفّر أعلم سفير إيران في الحجاز كان يقول بعد ختام موسم الحج : «كان ولي العهد السعودي مستاءً من سلوك بعض الإيرانيين فيما يتعلق بإعادة الوقوف ، وقال : ما هو الدليل الذي يدفعنا