193أما الإمام الخميني قدس سره فهو وإن كان له رأي مشابه لرأي الآخرين حيث جاء في تحرير الوسيلة قوله :
لو ثبت هلال ذي الحجة عند القاضي من العامّة وحكم به ولم يثبت عندنا ، فإن أمكن العمل على طبق المذهب الحقّ بلا تقيّة وخوف وجب ، وإلّا وجبت التبعية عنهم ، وصحّ الحج لو لم تتبيّن المخالفة للواقع ، بل لايبعد الصحّة مع العلم بالمخالفة ، ولاتجوز المخالفة ، بل في صحّة الحجّ مع مخالفة التقية إشكال . . . ولما كان أُفق الحجاز والنجد مخالفاً لآفاقنا - سيّما أُفق إيران - فلا يحصل العلم بالمخالفة إلّا نادراً 1 .
إلا أنه قدس سره عدل عن هذا الرأي فيما بعد ، وقد أعلن بتاريخ 28 شوال عام1399 1358/6/29/ه . ش . وبشكل قاطع ومطلق :
يجب في الوقوفين متابعة حكم قُضاة الأخوة من أهل السنةويقع مجزياً حتى مع القطع بالخلاف 2 .
ويبدو من خلال الحوادث التاريخية التي تقدمت الإشارة إلى نبذة منها ، ومع الالتفات إلى وضع العربية السعودية في هذه الأيام وظروف الحج الخاصة ، أن هذا هو الرأي الصحيح ، وقد قام الفقيه الجليل وأحد الكُمَّل قبل حوالي قرنين من الإمام الخميني قدس سره ، وهو العلامة بحر العلوم قدس سره (1212) بالافتاء بنفس هذه الفتوى .