242المصريين ، والذي زار الحجاز أربع مرات بمهام مختلفة ، فمرة مستكشفاً للطريق بين الوجه وينبع والمدينة المنورة ، ومرة للعمرة ، وثالث مرة حاجاً وأميناً للعدة . وأخيراً مسؤولاً عن تسليم صدقة القمح لأهالي مكة والمدينة ، وكانت على النحو التالي :
الأولى عام 1277ه / 1860م وألحق بها بعد عام واحد رحلة أخرى عام 1278ه / 1861م ، والثانية عام 1297ه / 1880م ، والثالثة عام 1302ه / 1884م ، والرابعة عام 1303ه / 1885م ، وفي كل هذه الرحلات نجد هذا الكاتب يصف منطقة الحجاز ويحددها سياسياً ، بأنها ولاية تقع بين نجد وتهامة ، ومساحتها ، حوالي (1193517) كيلومتراً مربعاً . ومجموع سكانها ما بين (700000 و 800000) جميعهم من المسلمين التابعين للدولة العثمانية ، وأن حدودها تمتد من عسير جنوباً إلى سوريا شمالاً ، ومن البحر الأحمر غرباً إلى صحراء نجد شرقاً 1 .
ولقد دانت هذه المنطقة للدولة العثمانية عام 923ه 1517م . بعد دخول السلطان سليم الأول مصر وأطاعه شريف مكة ووالي الحجاز آنذاك ، وأعلن خضوعه للحكم العثماني .
وبدأ الأمراء والحكام الأشراف يتناوبون على حكومة الحجاز ابتداء من أسرة أبوالبركات ، ثم أسرة بنوزيد ، ثم أخيراً في بني عون الذين ينتسب إليهم الشريف حسين بن علي حاكم الحجاز التابع للدولة العثمانية عام 1908م / 1326ه ، والمستقل عنها بعد عام 1916م / 1334ه 2.
ومكة هي عاصمة الحجاز وفيها محل حكومة الشريف وتنقسم إلى قسمين : إداري ، ومالي عسكري .