243فأما الإداري ففي يد الشريف أمير مكة ويسمونه سيد الجميع ، وأما المالي العسكري ففي يد الوالي الذي يكون تركياً / عثمانياً . وعليه فالشريف يحكم في القضايا الهامة .
وأما إبراهيم رفعت باشا الذي زار الحجاز أربع مرات ما بين سنة 1318ه / 1901م ، وسنة 1325ه / 1908م فيصف الأحوال السياسية في الحجاز بأن الحاكم آنذاك هو الشريف عون الرفيق الذي كان يجلس للحكم في دار الإمارة من الساعة الخامسة نهاراً قبيل العصر وتعرض عليه المسائل العامة ، أما صباح الجمعة فإنه يستقبل الوالي وكبار الموظفين والأشراف وعلية المجتمع في مكة ، وذلك في دار الإمارة أيضاً 1 .
ورغم ما يبدو من قيام الشريف عون الرفيق بدوره في الحكم إلا أنه أخذ عليه الشدة والجبروت والظلم والطغيان ، حتى كتب عنه الكتاب في الصحفمثلالمقتطف والمؤيد والوطن، واشتكى منه حجاج جاوه والهند والمصريون والسودانيون ، وكل هذا ناتج عن الواقع السياسي الذي تعيشه مناطق الحج في الحجاز نتيجة للسياسة التي يمارسها الشريف عون الرفيق .
ولعل هذه السياسة التي مارسها الشريف عون الرفيق هي التي تصلح