241بشكل كبير إلا أيام الحج والموسم الرجبي حيث يجد الحاج والزائر جميع متطلباته ابتداء من الباب المصري إلى الحرم عبر شارع ضيق طوله حوالي 500 متر 1 .
وعلى أية حال ، فقد كانت الحالة الاقتصادية في الحجاز ، وفي مناطق الحج خاصة تسير بشكل جديد ، لأن ما يصرفه الحجاج فترة بقائهم في الحجاز - وفي مكة خصوصاً - يصل إلى مليون جنيه تقريباً خلال فترة وجيزة تقدر بشهر واحد ، وذلك في أجرة المساكن والمطوفين والزمازمة وشراء بعض الهدايا ، ولذلك فإن بعض سكان مكة ينظرون إلى الحاج وإلى فترة الحج أنها مصدر رزقهم ولا بد من الاستفادة منهم قدر الإمكان 2 .
أضف إلى ذلك أن الأسعار رخيصة والأثمان زهيدة مما يتيح للحجاج أن يشتروا مايريدون ويتعاملوا اقتصادياً بكل ارتياح، والطعام متوفر وأسعاره جيدة.
ثالثاً : أبرز المظاهر السياسية /
البعد السياسي :
ومن خلال تحليلنا ودراستنا لكتب الرحلات الشرقية إلى الحج ، لفت نظري أن أصحاب هذه الرحلات قد عايشوا ثلاث فترات سياسية في الحجاز وهي كما يلي :
الفترة العثمانية : وهي فترة الشرافة بمكة إلى ما قبل حكم الشريف حسين .
الفترة الهاشمية : فترة الشريف حسين بن علي .
الفترة السعودية : فترة الملك عبدالعزيز وبداية الحكم السعودي .
ومن خلال هذه الفترات السياسية ومجمل فعالياتها في الحجاز عامة وتجاه الحجاج ومناطق الحج خاصة ، كانوا يكتبون ويشيرون إلى بعض القضايا والأحداث السياسية .
فمثلاً : محمد صادق باشا - وهو من أوائل الرحالة الحجاج المشارقة /