240والذي ينتظره أهالي الحجاز كل عام يديرون فيه شؤونهم الاقتصادية ويكسبون من ورائه مالاً وفيراً ، يكفيهم طوال عامهم حتى يأتي الموسم الجديد .
ولذلك يشير كثير من أصحاب الرحلات التي بين أيدينا إلى أن مكة تتحول إلى أسواق متكاملة ومتعددة أثناء موسم الحج ، حيث يرد إليها الكثير من المنتجات الصناعية والتجارية والزراعية ، مثل العطور والسبح والسجاجيد والمنسوجات الحريرية والقطنية . والخضروات والفواكه والصناعات الفضية والذهبية والأواني النحاسية والخردوات والتي يشتريها الحجاج كهدايا يعودون بها لأسرهم وأهاليهم .
أما القيمون 1 على التجارة في الحجاز في عهد الأشراف فقد كان الأغراب والأجانب وخاصة الهنود الذين سكنوها واستوطنوها . أما الأهالي فإنهم يكتفون بالتجارة من خلال الطوافة التي تدر عليهم دخلاً يسترزقون منه طوال العام . ولذلك فإن الحجازيين لا يستفيدون من العوائد المالية التي يجنيها التجار الأجانب 2 .
وتعتمد التجارة الحجازية على أنواع متعددة من حدادة ، وصناعة ، وتداول العملات بيعاً وشراءاً ، والطوافة وتأجير المنازل ، وأخيراً تجارة الرقيق .
هذا في مكة المكرمة ، أما الحالة الاقتصادية في المدينة المنورة فهي ليست بعيدة عما في مكة ، فوارداتها خارجية من جاوه والشام والهند مثل الأقمشة القطنية والصوفية والحريرية والسبح والليف الأبيض والحناء والسجاد والبسط . لكن أهم تجارة في المدينة المنورة هي تجارة التمور ، لكثرة النخيل والبساتين المنتجة له والتي يقال : إنها تنتج أكثر من سبعين صنفاً من التمور .
ولا تقوم الأسواق في المدينة