171فقالوا لقيس:
لم تقدمت أشياخ قومك وبدأتهم يا قيس بالكلام؟
فقال: أما أني عارف بفضلكم, معظم لشأنكم, ولكني وجدت في نفسي الضغن الذي جاش في صدوركم حين ذكرت الأحزاب.
فقال بعضهم لبعض: ليقم رجل منكم فليجب أمير المؤمنين عن جماعتكم.
وهنا وقع اختيارهم علي سهل بن حنيف.
فقالوا: قم يا سهل بن حنيف.
فقام سهل، فحمد الله وأثني عليه، ثم قال: يا أمير المؤمنين, نحن سلم لمن سالمت وحرب لمن حاربت, ورأينا رأيك ونحن كف يمينك، وقد رأينا أن تقوم بهذا الأمر في أهل الكوفة, فتأمرهم بالشخوص, وتخبرهم بما صنع الله لهم في ذلك من الفضل, فإنهم هم أهل البلد وهم الناس، فان استقاموا لك استقام لك الذي تريد وتطلب. .
وأما نحن فليس عليك منا خلاف, متي