170عدونا وعدوكم, فأشيروا علينا برأيكم<.
فكان خزيمة واحداً من أولئك الذين استحقوا المنزلة التي اختارها أمير المؤمنين لهم, وقد حظي هو ومن معه بهذه الصفات العظيمة التي لم تصدر من الإمام (ع) إذا لم يكونوا أهلاً لها أبداً. وقد سبقهم قيس بن سعد بن عبادة بالكلام، فحمد الله وأثني عليه وقال: يا أمير المؤمنين, انكمش بنا إلي عدونا ولا تعرد 1، فوالله لجهادهم أحب إليّ من جهاد الترك والروم, لادهانهم في دين الله واستذلالهم أولياء الله من أصحاب محمد من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان، إذا غضبوا علي رجل حبسوه أو ضربوه أو حرموه أو سيروه. وفيئنا لهم في أنفسهم حلال، ونحن لهم فيما يزعمون قطين 2.
وما إن انتهي من كلامه حتي بادر أشياخ الأنصار - وذكر منهم خزيمة بن ثابت وأبو أيوب الأنصاري وغيرهما -