136شُهرتك، أطماعك، جَشعك. . . والآن وأنت تُريدُ أن تصبح حاجاً وتصل إلي أعزّ منزلة بين المسلمين وتنال العزّة الإسلامية، فكّر بإسماعيل خالصاً ومخلصاً فتأمل.
نعم، ضحِّ بإسماعيلك في مسلخ العشق والتضحية، وعُد إلي بلدك وأهلك منصوراً كالمصطفين من عباد الله، بقلب مطمئن وآمن، والآن قد أصبحت ذا سلوك كأنك ولِدت مرةً أخري، يخفقُ قلبك من أجل الله فقط لا غير، لا تقول غير الحق، ولا تبحث عن غير الحق، ولا تخطو خطوةً في غير طريق الحق، يرغبُ كل الناس رجالاً ونساءاً، صغاراً وكباراً أن يشاهدوا فيك القيم الإسلامية والقدوة المتعالية للشخصية الإسلامية، في سلوكك الفردي والاجتماعي.
الحاج هو مظهرُ المقاومة أمام طُغيان النفس، وهو تفسيرٌ للصدق والصواب، و تجسيدٌ للمغفرة والتضحية، وتبلورٌ للمحبة والمنطق، ورمزٌ للصفاء والمروءة، وكما جاء في القرآن الكريم: وعباد الرحمن الذين يمشون علي الأرض هوناً وإذا
خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً 1.