135المراحل، ألا وهي مرحلة التضحية بأعزّ ما لديهِ.
التضحية مرحلةٌ شامخة من مراحل الحج العظيمة، والآن وأنت ترغب في أن تكون حاجٍّاً وتنال مقام نبي الله إبراهيم (ع) ، عليك أن تتّحد في صف المنادين الحقيقيين لعبارة: «لا إله إلا الله» ، و أن تتفوّه من سويداء قلبك بكلمة: لبيك، يجبُ عليك أن تُضحي بإسماعيلك كما ضحي به إبراهيم (ع) ، وبهذا تكون قد أفلحتَ في تصفية النفس، والغلبة علي الأهواء والانفعالات النفسية، وصولاً إلي صقل الجسد والروح، والخلوص والتوحيد.
أعزّ ما كان يمتلكهُ إبراهيم (ع) بعد عُمر من الانتظار وقرن من الشقاء وتحمل الصعاب، هو ولد عزيز، وشاب جميل الطلعةِ والسيرة، وفي لحظة اختبار صعبة اقتضي الأمر أن يجتث صِلاتهِ و جذورهِ بأعزّ ما يملك، حيث أتي النداء يقول: يا إبراهيم لقد انتصرت، فضحِّ بقربان بدلاً عن إسماعيل.
ضع في طَبَق الإخلاص كل ما لديك: رصيدك، أولادك، زوجك، مقامك، ماء وجهك، شُغلك،