86للحج كان كمن ارتبط فرساً في سبيل اللّٰه»
. فالذي لا يقوى على الجهاد يكون الحج جهاده عوضاً له عن ذلك الجهاد الذي ينوء به، لضعفٍ اعتراه، أو لمانعٍ يقف حائلاً دون خوضه وأدائه، والذي لا تصبر أو تتصابر نفسه على تحمل أعباء الجهاد ومستلزماته وهو أعظم درجة عند اللّٰه، فإن الحج له دورة تمهيدية تدريبية على تعويد النفس وتدريبها على التحمل والصبر والمثابرة والبذل والعطاء. . .
وهناك أحاديث أخرى راحت تميز بين حجين: حج يراد به وجه اللّٰه تعالى وبالتالي الفوز برضاه وأجره وثوابه، وحج آخر بعيد عن حكمة تشريع الحج وأهدافه، التي أولها وأهمها وأساسها أن يؤدى قربة إلى اللّٰه سبحانه وتعالى بكامل ما تعنيه هذه القربة من التزامات وواجبات. . . يقول الإمام الصادق عليه السلام: «الحج حجان: حج للّٰه. وحج للناس. فمن حج للّٰه، كان ثوابه على اللّٰه الجنة، ومن حج للناس، كان ثوابه على الناس يوم القيامة» 1فالحج بذاته يجب أن تتحقق رسالته الإنسانية في حياتنا. ويجب أن يتحقق دوره في وجودنا بصدق توكلنا عليه تعالى، وإخلاصنا
وقد فرقت مدرسة أهل البيت بين حجين آخرين أيضاً: الحج الهدف. والحج الوسيلة، فعن عبد الرحمن بن كثير أنه قال: «حججت مع أبي عبد اللّٰه عليه السلام، فلما