85
دور إيجابي وعمل فاعل مغير في واقع الحياة على جميع أصعدتها الإيمانية والأخلاقية والاجتماعية. . . فالهدف الأسمى للشرائع السماوية عامة والشريعة الإسلامية خاصة هو خلق إنسان اجتماعي مؤمن ملتزم يألف الآخرين ويتآلف معهم، يودهم ويودونه يحبهم ويحبونه، مبشراً بالخير منذراً الذين في قلوبهم مرض، فيكون بذلك مثالاً طيباً ونموذجاً رائعاً لما تريده السماء وتهدف إليه، ويكون جديراً بتحمل أعباء الأمانة ومسؤوليات الخلافة، التي أعدته السماء لها ويحسن أداءها والحفاظ عليها. .
فهناك الأحاديث المنقولة بطرق مختلفة عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله وعن أئمة أهل البيت عليهم السلام، التي أضافت عنصراً عظيماً لهذه الفريضة، حيث جعلتها ميداناً تدريبياً تربوياً، لخوض الميادين الكبرى في الحياة
من هنا، راحت جهود أئمة هذه المدرسة تنصب على تحريك مضامينه ومقاصده هذه - والأخرى غيرها - في الأمة، فضلاً عن توضيح أحكامه عبر مواقفهم و نصوصهم الكثيرة جداً، فهناك الأحاديث المنقولة بطرق مختلفة عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله وعن أئمة أهل البيت عليهم السلام، التي أضافت عنصراً عظيماً لهذه الفريضة، حيث جعلتها ميداناً تدريبياً تربوياً، لخوض الميادين الكبرى في الحياة، في العبادة وفي الكدح والجهاد، والتي منها جهاد النفس، بل جعلته الجهاد بعينه، أو ساوت بينه وبين الجهاد القتالي دفاعاً عن الإسلام وبيضته.
ومن تلك الأحاديث ما جاء عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله أنه قال: «نعم الجهاد الحج»
.
«الغازي في سبيل اللّٰه والحاج والمعتمر وفد اللّٰه دعاهم
» . وعن الإمام علي عليه السلام أنّه قال: «والصلاة قربان كل تقي، والحج جهاد كل ضعيف» 1
. «الحج جهاد الضعفاء» 2
. «الحج جهاد»
. وعن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «من اتخذ محملاً