278
التي تملكتني. . أمضي وحدي أنتشي وأطرب، أدق طبول قلوب الزائرين، الذين وصل عددهم إلى سبعمائة ألف زائر لأخرجهم من الخيام المجنونة، ليلقوا بعيداً بمسابحهم، وليأتوا هنا، لنمضي معاً على طريق النبي صلى الله عليه و آله، نتلمس خطواته المباركة ونتبع أحكامه التي بلغنا إياها، نطبقها بتمامها وكمالها، وكأنه يراقبنا ونحن نمضي على سنته المباركة ونهجه النبوي القويم. .» 1.
مكة والحج والشعر في شبه القارة:
كان لمكة المكرمة والحج أثر كبير على شعراء شبه القارة، فقد نظموا أشعارهم معبرين عن أحاسيسهم تجاه المدينة المقدسة، كما نظم بعضهم رحلة حجه شعراً، بعد أن كتبها نثراً، والأمر الأهم هواستخدام المدينة المقدسة بكل ملامحها وجغرافيتها استخداماً رمزياً في الشعر الأردي، وهذا ما سنعرض له في الصفحات التالية لتكون ختام هذا البحث المتواضع.
كان لمكة أثر كبير على قلوب الحجاج الذين قدموا مع سيد أحمد شهيد، فقد نالوا غذاءً روحياً جعل الشاعر الشيخ سيد أبوالحسن وهو أحد من خلفوا سيد أحمد شهيد بعد استشهاده في معارك الجهاد ضد السيخ يقول في قصيدته يصف القافلة العائدة من مكة:
«عادت القافلة إلى داخل البلاد
بعد أن شرفت بأداء حج مبرور
كل فرد فيها ولي عارف
سمح الطلعة على وجهه
بهاء ونور
كل فرد فيها من رجال اللّٰه آمر بالمعروف
مجاهد قامع للبدعة
ناصح وناه لمن ينكر الأصول
كل فرد فيها يزيل من القلوب الكفر
كل فرد فيها وحيد أوانه، حافظ للقرآن
عالم، سخي، بهي الطلعة جسور» 2.
وهناك شاعر مشهور هو حفيظ