279
جالندهري الذي نظم شاهنامة الإسلام في أربعة مجلدات، يصف انقشاع الظلمة في مكة بظهور نور البعثة المحمدية، بل ويصف ما حدث في مكة قبل ذلك من وصول الخليل وولادة إسماعيل، وتعمير الكعبة، ويستمر في عرضه للتاريخ شعراً حتى يصل إلى حملة أبرهة على الكعبة، وينتقل إلى ولادة النبي، والبعثة وغزوات الرسول 1.
كان لمكة المكرمة والحج أثر كبير على شعراء شبه القارة، فقد نظموا أشعارهم معبرين عن أحاسيسهم تجاه المدينة المقدسة، كما نظم بعضهم رحلة حجه شعراً، بعد أن كتبها نثراً، والأمر الأهم هواستخدام المدينة المقدسة بكل ملامحها وجغرافيتها استخداماً رمزياً في الشعر الأردي
ومن الأدباء الذين نظموا رحلتهم إلى الحج شعراً الأديب خطيب قادر بادشاه، وقد ركز على مشاعره الدينية، ووصف قدومه إلى مكة، ووصوله إلى الكعبة، ووقوفه على عرفات، واستخدم في شعره بحوراً وقوافي تتناسب مع كل مناسبة:
«نمضي هذه الأيام
صوب الكعبة المشرفة
نلبي دعوة الحق
أين نحن من هذه النعمة العظمى. .
ما أسعدنا بحظنا
وما أسعدنا بنصيبنا»
أما الشاعر ضياء الدين القادري البدايوني فيقول:
«يا إلهي!
ها هو عبدك يودع
بيتك بعد أن حسنت نيتي
أين لي بعد ذلك
طواف الكعبة
أين لي بعد ذلك
رؤية الحرم
أتطلع إلى البيت الحرام
بعيون الفراق
ويعتصرني الحزن والألم
فقد انتهى العناق