280
كان ذهابي
وكانت عودتي
كلاهما
وقفاً على كرمك
يا إلهي!
أنت مولاي
تفعل ما تشاء!»
ومن الرحلات الشعرية رحلة بعنوان «كاروان حرم» أي قافلة الحرم للأديب المعاصر ع س مسلم عن حجه سنة 1404ه. / 1983م جاء فيها:
«هنا تلفحت برداء الإحرام كفناً
هنا مزقت حجاب «الأنا» الخادع
قطعة. . قطعة!
وانطلق من داخلي طوفان العاطفة
النائم. .
ورحت أنظم مشاعر الندامة
الفياضة. .
فلتسمّها رحلة القلب الشريعة
أو سمّها حكاية النداء
والدعاء في البرية» 1.
مكة والحرم والرمز الشعري
الشاعر محمد إقبال نموذجاً
مكة المكرمة لها مكانة في قلوب الأدباء والشعراء، وكل ذراتها لها في قلوبهم مكان، وهكذا وجدناها في قلب الشاعر ووجدانه، فهو دائماً متجه إليها، وإقبال يناجي ربه قائلاً:
«في ذلك البحر الذي ليس له ساحل
لا يوجد سواك دليلاً للعشاق
لقد أمرتني أن أتجه صوب البطحاء
رغم أنه لا يوجد سواك منزلاً!» 2.
وهكذا مضى إقبال يذكر مكة والحرم وهو في موطنه، وفي خارج موطنه، حين كان في الأندلس، وحين كان في باريس، وفي لندن وحتى وهو يمضي في البحر بجوار جزيرة صقلية، وهو في فلسطين، وفي أفغانستان وغيرها، وإقبال يذكر أن أركان الأمة الإسلامية التوحيد والرسالة وأن حياة الأمة تقتضي مركزاً محسوساً، ومركز الأمة الإسلامية هو الحرم في