272
الوداع يا أرض الذكر والصلاة
الوداع يا موطن العفو و النجاة
الوداع أيتها الأرض بلا زرع، بلا ماء
الوداع يا جنة العين والفؤاد
ها قد افترقنا عن جبل بو قبيس وجبل الصفا
الوداع يا غار ثور. . ويا غار حراء
الوداع يا مقام إبراهيم
الوداعأيها المطاف والركن اليماني
والحطيم. .
الوداع يا حمام الحمى؛ حمام الحرم
الوداع يا أهل التقوى. . أهل الحرم، أهل الكرم
الوداع يا جوار بيت اللّٰه
الوداع يا ملجأ الضعفاء
الوداع يا بئر زمزم
يا سبيل اللّٰه للعطشى
الوداع يا ذكرى إسماعيل
الوداع يا أرض الحرم
بارك اللّٰه فيك
ففي ترابك للوفاء ضمير
فالوداع. . الوداع
يا أرض الضمير الطاهر» .
وهكذا ودع الأديب ماهر القادري الأرض المقدسة وهو يشعر بأنه قد حمل زاداً روحياً ومعنوياً يكفيه طوال حياته فأنشد يقول:
«قال نسيم السحر وهو يمضي من الخميلة:
لا حاجة لنا بزاد الطريق في الرحلة الطويلة» .
أما الأديب النيبالي عبد الرؤوف رحماني جهندانكري فكتب عن رحلته للحج عام 1378ه. كتاباً بعنوان «سفرنامه حجاز» ، مزج فيه أيضاً بين النثر الفني والشعر.
كتب يقول: وذات ليلة نمت في مكتب المعلم عبدالهادي سكندر، وحين حان وقت صلاة الفجر سمعت صوت رجل سعودي ينادي:
«يا أيها النائم
هذا وقت الغنائم
صلوا الصلاة دائم. .»
وكنت كلما نمت في مكتب المعلم أسمع النداء وقت الفجر، وكأني أسمع