271
السلاسل التي تقيدني تتحطم مع كل خطوة أخطوها، وحين كنت متوجهاً إلى حرم الكعبة كان نداء لبيك. .
لبيك. . يرن في داخلي، كأنه يعلن عن ميلادي ووجودي، وشعرت كأنني تلميذجئتلأسجل حضوري هنا. . .» .
النثر الفني الممزوج بالشعر:
في رحلة الأديب الصحافي ماهر القادري 1بعنوان قافلة الحجاز 2،
نلاحظ روعة الأسلوب الأدبي، وقوة النثر الفني و تمازجه بشعر عدد من كبار الشعراء فضلاً عن شعر الأديب نفسه، فماهر القادري شاعر تهتز مشاعره، فينطلق لسانه بالشعر 3.
يقول مخاطباً قلبه:
«يا قلب! تمالك. . وتمسك!
نحن مقبلون على مهبط الوحي
فتمالك وتمسك!
يا قلبي الضعيف! افرح واسعد
فرب العالمين يعرف أنك مكلوم
تمالك وتمسك
وأنظر سحب الرحمة تلوح في الأفق
ستسقط أمطارها في يوم معلوم
فتمالك وتمسك!»
ثم يودع مكة المكرمة فيقول:
«جاء بي إلى الحفل أمنية رؤية الحبيب
ها أنا أترك الحفل
وأحمل بداخلي
أمنية العودة
لرؤية الحبيب» .
«. . . كنت أقف. . أتطلع بعيون كلها حسرات إلى أرض الجزيرة العربية، أرض الحرمين الشريفين. . و تذكرت ذنوبي و تقصيري، و تذكرت غفلتي و خجلت كثيراً، حاولت في أرض الحرمين أن أستجمع كل مشاعري لكن القلب في هوس يظل يصطنع صوراً في الخفاء. . ورحت أنا المسكين أتذكر قول من ناجوا ربهم «ما عبدناك حق عبادتك» و أحاول أن أجد لنفسي موضعاً بين هؤلاء، لكن هيهات. .
الوداع يا أرض جزيرة العرب الطاهرة
ذراتك حافظة للرفعة والرشاد