249بالأعلام، التي هي 934 علماً وضعها نبيّ اللّٰه إبراهيم عليه السلام، حتى صارت خاصة بها.
أو أنّه أراد بتعبيره شيئاً آخر غاب عن ذهني. . . قد يكتشفه القارئ الكريم.
11) إنّ مسار الأعلام على الجبال مسارٌ واضح في أغلب مواضعه، لا يشتبه أمره على الباحث المتتبع. . . لأنّ أسلافنا - كما يقول المؤلف - لم يتركوا طريقة علمية ناجحة في توضيح مسار الحدّ إلّافعلوها. وبهذا نستطيع أن نقول -وما زال القول للمؤلف -: إنّ الباحث عن حدود الحرم، قد لا يحتاج إلى من يدلّه عليها إذا سار بنفسه، فدليله هي آثار هذه الأعلام الكثيرة، وهي أحسن وأصدق من كثير من الأدلاء.
12) أغلب هذه الجبال، وعددها (45) جبلاً تكون طويلة، والضابط الذي على ضوئه توضع الأعلام على الجبال هو اتجاه السيل في هذه الجبال؛ لأنّ كل جبل إذا تساقط عليه المطر بغزارة سال منه الماء بعدة اتجاهات، وقد وضعت عليها الأعلام، من قبل المختصّين ومن لهم خبرة بذلك، وما وضعت - كما يقول المؤلف - إلّا لتضبط اتجاه السيل، وبالتالي يستطيع الباحث بنفسه أن يخمّن مواضع الأعلام، وقلّما يخونه هذا التخمين.
13) اشتهر عند بعضهم أنّ سيل الحرم كلّه يخرج إلى الحلّ، وسيل الحلّ لا يدخل الحرم، إلّامن موضع واحد عند التنعيم، وعن هذا يقول المؤرخ ابن دهيش: وهذه المقولة معترضة ومنقوضة بما قرره الفاكهي حيث أفرد مبحثاً عن (أودية الحلّ التي تسكب في الحرم) وذكر فيه عدّة مواضع. حيث إنّ كثيراً من سيل الحلّ يدخل الحرم مثل وادي عرنة ووادي نعمان وغيرهما، وقد شاهدها المؤرخ ابن دهيش، وذكرها في مواضعها.
14) إنّ الحدّ الشمالي ينتقل من (ريع الرحا) غرباً إلى (ريع المصانيع) ثمّ غرباً إلى (ريع الغُمَيرْ) ثمّ جنوباً إلى (ريع المُرَيْر) ، وما بين (ريع رحا) و (ريع المُرَيْر) أحد عشر كيلومتراً تقريباً. وهذا كلّه خطأ - كما يقوله المؤلف - استقرّ في أذهان بعض