151الأثارة رأي شانئ معاصر عايش شيخ بني عبد مناف، أم رواية راوية لاحق آثر الانحراف!
وراح عبد الفتاح يتحدّث بقوله: ولمن يشاء أن يحاج في هذا الذي نراه، فليأتنا من رسائل ابن أبي سفيان إلى الإمام، أو في أحاديثه التي ملأ بها آذان مناصريه، بكلمة تشير، من قريب أو من بعيد، إلى ما يخدش إيمان أبي طالب، وينال من صدق إسلامه 1.
أقول: وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدل على أنّ إيمان أبي طالب في العصر الأوّل لا يمكن أن يرتاب به أحد، أو أن يسمع من أحد الطعن فيه أو التشكيك أبداً، فهو أمر واضح بين كرائعة النهار، لهذا لم يتجاسر معاوية على الإقدام على مثل هذا الطعن، الذي سينقلب عليه، ورغم أنّه كان يتشبث بكلّ وسيلة للنيل من عليٍّ عليه السلام والطعن فيه، رغم رسائل الإمام إليه، التي لم يستطع معاوية الردّ عليها. ولو كان مرتاباً في ايمان أبي طالب لكان موضع ردِّه على الإمام.
يقول الإمام علي عليه السلام في ردّه على إحدى رسائل معاوية، التي يقول فيها:
«ونحن بنو عبد مناف، ليس لبعضنا على بعض فضل، إلّافضل يستدل به عزيز، ولا يُسترق حر. . . وقد أقذع الإمام له في الردّ:
« كنّا ونحن وأنتم، على ما ذكرت من الإلفة والجماعة ففرق بيننا وبينكم أمس أنا آمنا وكفرتم، واليوم أنا استقمنا وفتنتم. . .
وإنّك واللّٰه لأغلق القلب! . . . وقريب ما أشبهت من أعمام وأخوال، حملتهم الشقاوة وتمنى الباطل على الجحود بمحمّد صلى الله عليه و آله، فصرعوا مصارعهم حيث علمت. . .
ثمّ واصل الإمام عليه السلام قوله: