143نقضها في ستة وعشرين بيتاً من الشعر كان منها:
فيخبرهم أنّ الصحيفة مزّقت
وأنّ كلَّ ما لم يرضه اللّٰه مفسد 1أبو طالب يستحث قومه:
وحينما رأى أبو طالب ما تقوم به قريش من تعذيب أتباع رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ومريديه، وما يصنعونه في بني هاشم وبني المطلب، دعا قومه إلى المجيء الى ما هو عليه، والانضمام إليه، من منع رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله، والقيام دونه، فلبّى قومه دعوته، إلّا ما كان من تمرّد أبي لهب وعدم استجابته لهذه الدعوة.
وما إن رأى أبو طالب موقف قومه هذا وما سرّه في جهدهم معه، وحدبهم عليه، حتى راح يمدحهم ويذكر قديمهم، وفضل رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله فيهم، ومكانته الكبيرة بينهم، ليشُدّ لهم رأيهم، وليَحدَبوا معه على أمره، فقال:
إذا اجتمعت يوماً قريش لمفخر
الوصية الأخيرة:
من على فراش مرضه، الذي يدثّره وقد مات فيه، انطلقت كلمات رائعة، فكانت نوراً يدخل القلوب، وكانت وصايا تنبع الحكمة من أعماقها، وكانت كلمات تتفوّه بها بصيرة نافذة:
يا معشر قريش! أنتم صفوة اللّٰه من خلقه وقلب العرب، وفيكم السيّد