117للعبادة نفسها، وقد تعلّق النهي بهذا الجزء الذي وقع مصداقاً للمخالفة كالسجدة على التربة، فعندئذ تصير العبادة المشتملة على ذلك الجزء باطلة؛ لأنها وقعت خلاف التقية، بإدخال الجزء المنهي عن إتيانه فيها، والنهي في العبادة يوجب فسادها.
وهذا لا يجري فيما إذا كان ما هو مصداق للمخالفة، خارجاً عن المأمور به، أي لا يكون جزءاً منه ولا شرطاً فيه، كما في التكفير وقول آمين وأمثالهما.
حيث إنّ المكلّف في هذه الصورة أتى بالمأمور به الواقعي بقصد القربة، ولم يدخل فيه ما لم يكن جزءاً منه، ولم يترك أيضاً ما هو جزء أو شرط فيه، فحصل الامتثال، إلّاأنه مع هذا كان عاصيّاً بترك التقية. فتكون حالته هذه من قبيل النظر إلى المرأة الأجنبية حال الصلاة، فصلاته صحيحة، وإن ارتكب حراماً بنظرته إليها، حيث إنّه لم يكن جزءاً للصلاة المأمور بها.
مصاديق التقيّة:
مع أنّ التقية تعدّ من المسائل الفرعية، إلّاأنّ مصاديقها كقاعدة فقهية قد تدخل في أبواب عقائدية، وأخرى فقهية أحكاماً وموضوعات، إذا تحقق عنوان الضرر فيها جميعاً.
التقية في العقائد
وأفضل مثال في هذا، هو: قصة عمار بن ياسر، وقصة الرجلين من أهل الكوفة. وهما معروفتان، وقد ذكرناهما، فراجع.
فإذا توجّه للإنسان ضرر عند إقراره بنبوة محمّد بن عبداللّٰه صلى الله عليه و آله، فبعضهم ذهب إلى القول بوجوب التقية بأن لايقرّ بذلك وبعض آخر ذهب إلى استحبابها.
التقية في الأحكام
ونكتفيهنا بآراء السيّد الإمامالخميني رضوان اللّٰه تعالىٰ عليه نذكرها باختصار: