118فقد أفتىٰ سماحته بجواز السجود على السجاد المفروش في المسجد النبوي الشريف، وبعدم وجوب اختيار مكان آخر غير مفروش، أو استصحاب حصير للسجود عليه، فقال: لا مانع من السجود في مسجد النبي صلى الله عليه و آله علىٰ السجاد، ولا يجوز وضع التربة، ولا يجب عليه اختيار المكان الموجود فيه حجر للصلاة، ولا يجب عليه أيضاً أن يأخذ حصيراً ونحوه، ولكن إن روعي ذلك بحيث لا يوجب الوهن، وأخذ معه حصيراً للصلاة وصلّىٰ عليه، بحيث يكون ذلك متعارفاً عليه عند سائر المسلمين فلا إشكال، لكن يؤكّد الاجتناب عن كلّ عمل يوجب الهتك والشهرة 1.
هذا وأجاب عن سؤال وجّه لسماحته، هذا نصّه: هل يجوز بعد الانتهاء من صلاة الجماعة في مسجد النبي صلى الله عليه و آله السجود علىٰ سِجّاد المسجد، أم يجب الذهاب إلىٰ حيث يوجد حجر والصلاة عليه؟
فقال سماحته: لا يجب اختيار مكان يوجد فيه حجر 2.
وأفتىٰ أيضاً بأنّ استعمال التربة في حالة التقيّة في مسجد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله حرام، والصلاة في هذه الصورة لا تخلو من إشكال 3.
وأيضاً أفتىٰ سماحته بجواز الصلاة خلف أئمة أهل السنة، وبكفاية كلّ صلاة صلّاها في المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف جماعة، ولا يحتاج المكلّف الذي صلّىٰ صلاته هذه إلىٰ إعادتها بعد ذلك، فقد سئل: هل يجب علىٰ من يصلّي الصبح جماعة مع المسلمين أن يعيدها بعد أن تضيء السماء أم تكفي تلك الصلاة؟
فأجاب السيّد الإمام قدس سره: الصلاة في الفرض المذكور جماعة صحيحة ولا إعادة 4.