116
المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين. . . إلّاأن تتقوا منهم تقاة. . .
. . . وإياك إياك أن تترك التقية التي أمرتك بها. . . 1.
وعن أبي محمّد الحسن بن علي العسكري عليه السلام في حديث أنّ الرضا عليه السلام جفا جماعة من الشيعة وحجبهم، فقالوا: يا ابن رسول اللّٰه ما هذا الجفاء العظيم والاستخفاف بعد الحجاب الصعب؟
قال: لدعواكم أنّكم شيعة أمير المؤمنين عليه السلام، وأنتم في أكثر أعمالكم مخالفون، ومقصّرون في كثير من الفرائض، وتتهاونون بعظيم حقوق إخوانكم في اللّٰه، وتتقون حيث لا تجب التقيّة، وتتركون التقيّة حيث لا بد من التقيّة 2.
وعن الرضا عليه السلام قال: لا دين لمن لا ورع له، ولا إيمان لمن لا تقيّة له، وإن أكرمكم عند اللّٰه أعملكم بالتقية. . . 3وعن الحسن بن علي عليه السلام: إنّ التقيّة يصلح اللّٰه بها أمّة لصاحبها مثل ثواب أعمالهم، فإن تركها أهلك أمّة، تاركها شريك من أهلكهم 4.
وعن علي بن الحسين عليه السلام: يغفر اللّٰه للمؤمن كلّ ذنب، ويطهّره منه في الدنيا والآخرة ما خلا ذنبين: ترك التقيّة، وتضييع حقوق الإخوان 5.
هذا في حكم المكلّف نفسه.
حكم عمله:
وأما في حكم عمله، ففيه تفصيل عندهم: فإنّ القول ببطلان كلّ عمل أتي به على خلاف التقية، أمر مشكل، إلّافيما إذا كان ما تتحقّق به المخالفة يكون جزءاً