109وعند تساوي الاحتمالين؛ وقوع التقية وعدمه، فحكم التقية هنا هو الإباحة.
وللتفصيل يمكن الرجوع إلىٰ ما قاله كلّ من الشهيد الأول، والشيخ الأنصاري: 1اشتراط المندوحة في التقية وعدمها:
المندوحة لغةً: من ندح يندح ندحاً الشيء: وسّعه، والمندوحة: السعة والفسحة، يقال: لك عن هذا الأمر مندوحةٌ أو منتدحٌ، أي يمكنك تركه والميل عنه. . . 2.
والمندوحة اصطلاحاً: هو تمكّن المكلّف من الإتيان بالواجب التام الشرائط والأجزاء، وذلك بأن يأتي به في وقت آخر أو مكان آخر. . . 3.
وبعبارة أخرى: المندوحة: تعني إمكان تخلّص المكلّف من الحالة التي هو فيها، بأي طريقة يراها مناسبة كالتورية، أو الانتقال إلى مكان آخر، أو تأجيل العمل. . .
وعدم المندوحة: أي لا يمكنه التخلّص ممّا هو فيه.
وللفقهاء أقوال ثلاثة في هذا، خلاصتها:
قول: يشترط عدم المندوحة؛
لأنّ تحقق الضرر أُخذ موضوعاً للتقية، فإذا كان بمقدور المكلّف التخلّص من هذا الضرر، فينتفي الضرر مع وجود هذه القدرة عند المكلف، وبالتالي فلايجوز العمل بالتقية؛ لانتفاء موضوعها.
وعلى هذا فيشترط أصحاب هذا القول للعمل بالتقية: عدم وجود مثل هذه