110القدرة للتخلّص عند المكلّف أي عدم المندوحة.
ومنهم الشيخ الأنصاري حيث قال: وهل يشترط في الصلاة معهم عدم المندوحة أم لا؟
قولان، والأول أقوى 1.
ثمّ يقول في رسالته: ويؤيده العمومات الدالة على أنّ التقية في كلّ شيء يضطر إليه ابن آدم، فإنّ ظاهرها حصر التقية في حال الاضطرار، ولا يصدق الاضطرار مع التمكن من تبديل موضوع التقية بالذهاب إلى موضع الأمن مع التمكن وعدم الحرج.
نعم، لو لزم من التزام ذلك حرج أو ضيق، من تفقد المخالفين وظهور حاله في مخالفتهم سرّاً، فهذا أيضاً داخل في الاضطرار.
ويخلص أخيراً إلى القول: وبالجملة فمراعاة عدم المندوحة في الجزء من الزمان، الذي يوقع فيه الفعل أقوى مع أنّه أحوط 2.
وقال السيّد الخوئي: يعتبر عدم المندوحة في مكان التقيّة على الأقوى، فلو أمكنه ترك التقيّة وإراءة المخالف عدم المخالفة، لم تشرع التقيّة 3.
قول: لا يشترط عدم المندوحة؛
أي لا يشترط إمكان التخلّص، فبإمكان المكلف العمل بالتقية حتى مع وجود المندوحة، وليس بناء هذا الفريق - كما يبدو - هو عدم أخذ الضرر موضوعاً للتقية، بل التوسع في أمر التقية المذكور في الأخبار، فهي لم تشترط عدم المندوحة.
فقد ذهب كلّ من الشهيد الأول في البيان، والشهيد الثاني في روض الجنان