111والمحقق الكركي في جامع المقاصد إلى عدم اشتراط عدم المندوحة في العمل بالتقية.
حيث قال الأوّل منهم:
ولو عدل إلى المسح في موضع التقيّة، فالأقرب البطلان، ولا تبطل الوضوء بزوالها على الأصحّ، ولا يشرط فيها عدم المندوحة 1.
فيما قال الثاني:
ولا يبطل الوضوء بزوال التقيّة والضرورة، ما لم يحدث على الأصحّ؛ لأنّها طهارة شرعيّة ولم يثبت كون ذلك ناقضاً، ويحتمله لزوال المشروط بزوال شرطه، وقربه المصنّف في التذكرة، وتوقّف في غيرها، ولا يشترط في جواز ذلك ونحوه للتقيّة عدم المندوحة، وهو يؤيّد بقاء الطهارة مع زوال سبب التقيّة 2.
وقال في موضع آخر:
فلا يصحّ السجود على الصوف والشعر والجلد وغيرها مع الاختيار، أما مع الضرورة فيجوز ومنها التقيّة، ولا يشترط عدم المندوحة خصوصاً مع إفادة تأكيد السلامة والاستناد بالسجود عليها 3.
وأما الثالث فقد قال في مقاصده: . . . ولا يشترط في الصحة عدم المندوحة لإطلاق النصّ 4.
القول الثالث: التفصيل
حيث بني هذا القول على متعلّق التقية، وكونه مأذوناً فيه من قبل الشرع، وغير مأذونٍ فيه.