136يقال: لا حَيل ولا قوّة إلّاباللّٰه لغة في لا حول ولا قوّة وفي الدُّعاء الذي يرويه ابن عبّاس عن النبيّ صلى الله عليه و آله: «اللّهمَّ ذا الحيل الشديد» أي ذا القوّة.
والسبيل: السبب والوصلة يَا لَيْتَنِى اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً أي سبباً ووصلة.
وأنشد أبو عبيدة لجرير:
أفبعدَ مقتلِكم خليلَ محمّد
ترجو القُيونُ مع الرسول سبيلا؟
أي سبباً ووصلة.
يقول صاحب تفسير المنار: استطاعة السبيل: فهي عبارة عن القدرة على الوصول إليه، وهي تختلف باختلاف الناس في أنفسهم، وفي بعدهم عن البيت وقربهم منه، وكلّ مكلّف أعلم بنفسه - وإن كان عامّياً - من غيره وإن كان عالماً نحريراً. . .
ثمّ يقول: وما زاد الناس اختلاف العلماء في تفسير الاستطاعة إلّابُعداً عن حقيقتها الواضحة من الآية أتمَّ الوضوح.
ثمّ راح يذكر الأقوال: دون أن يذكر أصحابها.
إذ قال بعضهم: إنّ الاستطاعة صحّة البدن والقدرة على المشي.
وقال بعضهم: بأنّها القدرة على الزاد والراحلة.
واشترطوا فيها: أمن الطريق، ولم يشترطوا الأمن في أرض الحرم؛ لأنّها كانت آمنةً قطعاً. . .
وفي الاستطاعة يقول محمّد عبدة: من استطاع إليه سبيلاً : إنّه بيان لموقع الإيجاب ومحلّه، وإعلام بأنّ الفرضية موجّهة أوّلاً وبالذات إلى هذا العمل، ولكن اللّٰه رحم من لا يستطيع إليه سبيلاً.
ثمّ قال: والاستطاعة تختلف باختلاف الأشخاص.