137فيما يقول الرازي في تفسير هذه الآية:
استطاعة السبيل إلى الشيء عبارة عن إمكان الوصول إليه.
قال تعالى: فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ 1.
وقال: هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ 2.
وقال: مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ 3.
ثمّ واصل قوله: فيعتبر في حصول هذا الإمكان صحّة البدن، وزوال خوف التلف من السبع أو العدو، وفقدان الطعام والشراب، والقدرة على المال الذي يشتري به الزاد والراحلة، وأن يقضي جميع الديون، ويرد جميع الودائع، وإن وجب عليه الإنفاق على أحد، لم يجب عليه الحجّ، إلّاإذا ترك من المال ما يكفيهم في المجيء والذهاب 4. .
وذكر الجصّاص في أحكامه بعد ذكره للآية المباركة. . . قال: هذا ظاهر في إيجاب فرض الحجّ، على شريطة وجود السبيل إليه.
والذي يقتضيه من حكم السبيل أنّ كلّ من أمكنه الوصول إلى الحجّ، لزمه ذلك إذا كانت استطاعة السبيل إليه هي: إمكان الوصول إليه، كقوله تعالى:
فهلإلىخروجمن سبيل 5يعني: منوصول، و هل إلى مرد من سبيل 6يعني من وصول 7.