135فخرج هؤلاء جميعاً عن هذا الوجوب وعمومه.
وأيضاً يخرج عن هذا الوجوب العبد فهو محجور عليه وبالتالي لا قدرة له على التصرّف في نفسه، فلا يكون مستطيعاً والاستطاعة شرط في الوجوب.
إلّا على من ملك مائتي درهم؟ 1إلّا أنّ هذه الرواية لا تخلو من المناقشة عندهم، ممّا جعل الفريق الأوّل يحملها - على تقدير صحّة سندها - على ما يموّن به عياله لذهابه وإيابه.
ثمّ إنّ الزاد والراحلة لا يشترط ملكهما، بل يكفي التمكّن من الانتفاع بهما، فلو بذلهما باذل له، وجب عليه الحجّ لصدق الاستطاعة عليه.
نأتي إلى المقطع الثاني من الآية: من استطاع إليه سبيلاً .
فالاستطاعة تعدّ من شروط وجوب الحجّ باتّفاق جميع المذاهب الإسلامية، ولا خلاف بينهم في ذلك، وإن وقع كلام بينهم في المراد منها وفي تفسيرها وتفاصيلها، واختلفوا في بعض مصاديقها ووجوهها وحدودها كالمرأة والأعمى. .
نبدأ أوّلاً بالمذاهب الاُخرى غير الإمامية، وبالروايات ثمّ بالمفسّرين قبل الفقهاء. .
السبيل لغةً
السبيل: الطريق، قال تعالى: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِى ، وقال أيضاً: وَإِنْ يَرَوْاسَبِيلَ الرُّشْدِ لَايَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً أي طريقاً.
السبيل: الحيلة، ومنه قوله تعالى: فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً أي لا يستطيعون في أمرك حيلة.
وبما أنّ الحَيل: القوّة، ومنه: وماله حَيل أي قوّة، وكذلك الحَيل والحول: