269إخواناً، هجرة المؤمن ثلاث، فإن تكلّما وإلّا أعرض اللّٰه عنهما حتّى يتكلّما» 1.
وعنه أيضاً أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله قال: «أيعجز أحدكم أن يقرأ ليلته بثلث القرآن؟» .
فأشفقنا أن يأمرنا بأمر نعجز عنه، قال: فسكتنا. فقال ثلاث مرّات: «أن يقرأ بثلث القرآن فإنّه من قرأ اللّٰه الواحد الصمد، فقد قرأ ليلته ثلث القرآن» 2.
وممّا رواه أنّ رجلاً جاء إلى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله فقال: دلّني على عمل أعمله يدنيني من الجنّة ويباعدني من النار، قال صلى الله عليه و آله: «تعبد اللّٰه لا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصِل ذا رحمك» .
قال: فأدبر الرجل.
فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: «إن تمسّك بما أمر به دخل الجنّة» 3.
وله أيضاً: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: «من أخلص للّٰهتعالى أربعين يوماً ظهرت ينابيع الحكمة على لسانه» 4.
ومن حكمه:
من أراد أن يكثر علمه وأن يعظم حلمه، فليجالس غير عشيرته.
مكانته
كان أبوأيوب من الواعين للحالة التي انتابت المجتمع الإسلامي أيام الخلافة الثالثة، وما دبّ في هذه الأمّة من فساد وانحراف فبادر هو وجمع من الصحابة لعليّ عليه السلام قائلين له: إنّ هذا الأمر قد فسد، وقد رأيت ما صنع عثمان، وما أتاه من خلاف الكتاب والسنّة، فأبسط يدك نبايعك، تصلح من أمر الأمّة ما قد فسد.
ولمّا وقع حصار بيت عثمان من قبل الثوّار الذين راحوا يحيطون ببيته من كلّ جانب، بعد أن يئسوا من تلبية الخليفة لمطالبهم التي وعدهم بها مراراً ولم يفِ، فلم يقصدغيره لإمامة صلاة الجماعة في مسجد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله، فجاء مؤذِّن المسجد يومذاك سعد القَرظ إلى الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في ذلك اليوم، فقال: مَنْ