270يصلّي بالناس؟
فقال عليّ عليه السلام: نادِ خالد بن زيد.
فنادى خالد بن زيد، فصلّى بالناس.
وهنا يقول الطبري في تاريخه: فإنّه لأوّل يوم عرف أنّ أبا أيّوب خالد بن زيد.
فكان يصلّي بهم أيّاماً، ثمّ صلّىٰ عليّ عليه السلام بعد ذلك بالناس 1.
وشبيه بهذا ما حدّث به عبداللّٰه بن نافع عن أبيه عن ابن عمر، قال: لمّا حُصر عثمان صلّى بالناس أبو أيّوب أيّاماً، ثمّ صلّى بهم عليّ الجمعة والعيد 2.
وهذا الأمر يدلّنا على أنّ لأبي أيّوب مكانةً مرموقةً في قلوب الناس، وله منزلة رفيعة عند الإمام عليّ عليه السلام فاختاره دون الآخرين ليؤمّ المسلمين.
وكان ابن عبّاس يجلّه كثيراً ويحفظ له موقفه من رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله فقد قدِم أبو أيّوب البصرة فنزل على ابن عبّاس وكان الأخير والياً عليها، ففرغ له بيته، وقال له: لأصنعنّ بك كما صنعت برسول اللّٰه صلى الله عليه و آله. ثمّ قال له: كم عليك من الدين؟
قال: عشرون ألفاً.
فأعطاه أربعين ألفاً وعشرين مملوكاً، ثمّ قال له:
لك ما في البيت كلّه.
موقفه من معاوية
بعد معارك الإسلام الكبرى شارك أبو أيّوب الأنصاري في معارك اُخرى خاضها الإمام علي عليه السلام ومنها معركة صفّين، فقد كان إلى جوار الإمام علي عليه السلام ضدّ معاوية وجنده.
سُئل أبو أيّوب يوماً: يا أبا أيّوب قد أكرمك اللّٰه بصحبة نبيّه صلى الله عليه و آله ونزوله عليك، فما لي أراك تستقبل الناس تقاتلهم، تستقبل هؤلاء مرّةً وهؤلاء مرّةً؟