88مثل جمع هذا الكتاب نسب إلى التشيع» 1، وله كذلك: «رواه محمد بن جرير في كتاب (الغدير)» 2.
ابن كثير وكتاب (الولاية) :
وذكرنا أيضاً أنّ ابن كثير قد أشار هو الآخر إلى كتاب (الولاية) . فقد تطرّق إلى حديث (الغدير) في موضعَين في كتابه (البداية والنهاية) ؛ الموضع الأول في حوادث سنة (10) للهجرة مشيراً إلى بعض طرقه 3. والموضع الثاني جاء به في آخر أيام أمير المؤمنين عليه السلام وذلك خلال ذِكره فضائله سلام اللّٰه عليه، وهنا كذلك أورد بعض طرق حديث (الغدير) إلّاأنّه لم يُشر، لا من قريب ولا مِن بعيد، إلى كتاب الطبريّ 4.
ففي الموضع الأول، وبعد التنويه إلى أنّ الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله قام ببيان إحدى فضائل عليّ عليه السلام على الملإ بالقرب من غدير (خمّ) وذلك عند عودته من حجّة الوداع، كتب ابن كثير يقول: «ولهذا لمّا تفرّغ عليه السلام من بيان المناسك ورجع إلى المدينة بيّن ذلك في أثناء الطريق، فخطب خطبة عظيمة في اليوم (18) من ذي حجة عامئذ وكان يوم الأحَد بغدير خمّ تحت شجرة هناك. فبيّن فيها أشياء. وذكر من فضل عليّ وأمانته وعدله وقربه إليه ما أزاح به ما كان في نفوس كثير من الناس منه! ونحن نورد عيون الأحاديث الواردة في ذلك ونبيّن ما فيها من صحيح وضعيف بحول اللّٰه وقوّته وعونه. وقد اعتنى بأمر هذا الحديث أبو جعفر محمد بن جرير الطبري صاحب التفسير والتأريخ، فجمع فيه مجلّدين أورد فيهما طرقه وألفاظه وساق الغثّ والسمين والصحيح والسقيم، على ما جرت به عادة كثير من المحدّثين يوردون ما وقع لهم في ذلك الباب من غير تمييز صحيحه وضعيفه» 5.
ثم يُشير بعد ذلك إلى أنّه ينوي نقل بعض طرق الحديث المذكور، فقام بنقل ذلك.
وبإلقاء نظرة سريعة على الطرق التي قام بنقلها يتّضح لنا بأنّ النصّ هو في