89الواقع جزءٌ من كتاب الطبريّ. ويبدو ممّا جاء في كتاب (البداية والنهاية) أنّ الرسالة المذكورة (في طرق حديث الغدير) كانت بحوزة ابن كثير.
البياضي وكتاب (الولاية) :
ذكر زين الدين علي بن يونس العاملي في مقدمة كتاب (الصراط المستقيم) فهرساً من مصادره، ومن جملتها اسم كتاب (الولاية) للطبريّ 1. وفي مكان آخر وخلال ذِكره لمؤلفات أهل السنّة حول أهل البيت عليه السلام، بدأ بذِكر كتاب الطبريّ، حيث قال: «فصنّف ابن جرير كتاب الغدير وابن شاهين كتاب المناقب. . .» 2، وعلى هذا الأساس قام بنقل بعض النّصوص من الكتاب المذكور مستنداً أغلب الظنّ إلى كتب لابن شهرآشوب وابن طاووس أو مصادر أخرى. ومن بين تلك المقتبسات، اقتباس مفصّل عن زيد بن أرقم نقلاً عن كتاب (الولاية) للطبريّ، والذي يبدو أنّ العلامة الأمينيّ قد قام بنقل ذلك عن البياضيّ 3، وذلك لأننا لا نجد عين هذا النصّ في مكان آخر غير هذا.
وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ البياضي يذكر تارةً كتاب (الولاية) للطبريّ بصريح العبارة، وتارةً أخرى يقوم بنَقل نصّ عنه واضعاً اسمه إلى جانب أسماء الرواة الآخرين من أهل السنّة ممّا يؤكّد كون الطبريّ هذا هو نفسه الطبريّ المؤرّخ المعروف.
هذا وقد أشار البياضيّ في كثير من المواطن إلى كتاب (التأريخ) للطبريّ 4، كما أشار أيضاً إلى الطبريّ الشيعيّ وكتابه (المسترشد) 5واقتطف منه مقاطع كذلك. وجدير بالذكر، أنّه يصعب علينا تحديد مَن هو المقصود بكلمة (الطبري) التي يذكرها البياضي في بعض المواضع التي لا يذكر فيها الاسم الكامل سوى ذِكره لكلمة (الطبري) وحسب 6.
وقد نقل عن كتاب الطبري (المناقب) مورداً يتعلّق بأبي بكر 7.
ومن الشخصيات التي قامت بنقل بعض الروايات في فضائل الإمام علي عليه السلام