324حرمتها النبوية التي وضعها النبي ابراهيم عليه السلام ولوثتها جاهلية الاوثان والاصنام.
3 - كان رداء المصطفى صلى الله عليه و آله التسامح مع ألد اعدائه: مشركي قريش. فاعطاهم الامان، وقال لهم: اذهبوا فانتم الطلقاء. وكان هؤلاء قد ارتكبوا اعظم الفظائع ضد الموحدين المسلمين.
4 - كان بفتح مكة سقوط الجزيرة العربية تحت سلطان الاسلام. وتهيؤ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله لمحاربة القوى الاخرىٰ في العالم.
3 - فتح مكة: استراتيجية جاء الحق وزهق الباطل
ان الآية الشريفة: وقل جاء الحق وزهق الباطل. ان الباطل كان زهوقاً 1حبلىٰ بالمعاني العديدة التي يمكن ان يستظهرها ذهن العالِم باحكام الدين وتشريعاته. ومن تلك المعاني نظرية «حتمية ازهاق الشرك والظلم وحتمية انتصار الدين» على المدى البعيد. فتلك النظرية تعرض علينا امكانية صياغة استراتيجية الاسلام بالنسبة للدنيا والتأريخ. فالدين هو الحق، والكفر هو الباطل.
ولابد ان ينتصر الدين ويندحر الباطل ويموت. لان الحق باقٍ الى الابد، والباطل ميتٌ الى الابد بظهور الاسلام وانتشاره في آفاق الارض. وفي الآية دلالة علىٰ ان الباطل لا دوام له ومصيره الهلاك كما قال تعالىٰ في مكان آخر عن الباطل حيث مثّله بالشجرة الخبيثة: . . . مثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الارض ما لها من قرار 2.
وفي هذه المناسبة لابد من استخدام بعض المصطلحات الحديثة التي دخلت قاموس اللغة الاجتماعية والسياسية وهما اصطلاحا: البعيد المدىٰ «الاستراتيجية» ، والقصير المدىٰ «التكتيك» . وهما مصطلحان اعجميان دخلا اللغة العربية. فالمعروف في الاوساط العلمية: ان التكتيك هو حركة ميكانيكية لاجسام وضعت في مسار بواسطة الخطة الاستراتيجية. وبتعبير اوضح ان الاعمال التي تتطلب زمناً طويلاً في الانجاز تحتاج الىٰ خطة وتصميم مسبق، وتحتاج ايضاً