130نيفاً ومائة انجيل» 1.
والجدير بنا بيانه: أن هذه الأناجيل في الظاهر لا ذكر فيها للأمر بالحج إلى بيت المقدس أو إلى أماكن ذكريات عيسىٰ عليه السلام أو مسقط رأسه مثلاً، ولكنّا نرى النصارىٰ يحجون إلى بيت المقدس والىٰ جبل صهيون حيث مسقط رأس المسيح عليه السلام وبيت لحم.
هذا المكان في القدس بدأ الحج إليه منذ أن بُنيت أول كنيسة هناك. . .
«. . . وبيت لحم، بعثها الامبراطور قسطنطينوس الأول الكبير، بعثها مدينة دينية وبنىٰ فيها عام 326م كنيسة إلى جانب مغارة يرجح أن يكون المسيح ولد فيها، وهي لا تزال قائمة إلى اليوم، كما بنى فيها (يوستينيانوس) الأول 526 - 565 كنيسة مزخرفة بالفيسانوس. . .» 2.
وعلىٰ هذا، فليس هناك مجال للاعتقاد بأنّ المسيح عليه السلام جعل أوامر الحجمكان مسقط رأسه الشريف، وإنما طقوس وألاعيب نسجت بعده عليه السلام.
إسراء محمد صلى الله عليه و آله إلى القدس
وبُعث محمد صلى الله عليه و آله بعد ميلاد المسيح ب (610) أعوام؛ ليكون خاتماً لجميع الأنبياء والرسل وسيدهم، وخصه اللّٰه تعالىٰ بخصائص ومعجزات كثيرة كان منها الإسراء والمعراج.
لقد أسريَ بالرسول الأكرم صلى الله عليه و آله من المسجد الحرام في مكة المكرمة إلى المسجد الأقصىٰ 3في بيت المقدس، ثم عُرج به من بيت المقدس إلى السموات العُلىٰ، وقد اتفقوا علىٰ وقوع الإسراء والمعراج لوجود النصّ عليهما في القرآن والسُنة، قال تعالىٰ: سبحان الذي أسرىٰ بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصىٰ الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا. . . 4.
جاء عن القمي عن أبيه عن ابن أبي عُمير عن هُشام بن سالم عن أبي عبداللّٰه عليه السلام في تفسير هذه الآية قال: جاء جبرئيل وميكائيل وإسرافيل بالبراق إلىٰ