83الكريمة هو البراءة من الكفّار وأسيادهم حتى يكون حجّهم حجّاً إبراهيمياً وحجّاً محمّدياً، وإلّا كانوا مصداقاً ل «ما أكثر الضجيج وأقلّ الحجيج» .
وواصل الإمام حديثه بقوله:
ويجب أن تعلموا أنّ الطريق الأساس في ظل وحدة المسلمين، . . هو في قطع يد القوى العظمى عن الدول الإسلامية، وتطبيق ثمار المواقف الكريمة والمشاهد المشرّفة عملياً في بلادهم والاستفادة منها في حياتهم.
تشديده علىٰ إعلان البراءة من المشركين
وأذان من اللّٰه ورسوله إلى الناس يوم الحجّ الأكبر أنّ اللّٰه بريء من المشركين ورسولُه. . .
فبعد أن يصرح السيد الإمام بأن إعلان البراءة من المشركين يعدّ من الأركان التوحيدية والواجبات السياسية للحج؛ وأنّ حقيقة الدين هي أن تحبّ الحق وتبغض الباطل؛ لذا يجب أن تنظّم المسيرات والمظاهرات الكبرى في أيام الحج بكل صلابة وعظمة يقول:
على الحجّاج أن يطلقوا بجوار بيت التوحيد صرخة البراءة من المشركين والملحدين والمستكبرين وعلى رأسهم أمريكا المجرمة، ولا يغفلوا عن إظهار حقدهم وسخطهم على أعداء اللّٰه وأعداء خلقه، فهل تحقيق الدين هو غير إعلان المحبّة والإخلاص للحق وإعلان الغضب والبراءة من الباطل؟
فحاشا أن يتحقّق إخلاص الموحّدين في حبّهم بغير إظهار السخط على المشركين والمنافقين، وأي بيت هو أفضل من الكعبة البيت الآمن والطاهر، بيت الناس؛ لنبذ كلّ أشكال الظلم والعدوان والاستغلال والرقّ والدناءة واللإنسانية قولاً وفعلاً، وتحطيم أصنام الآلهة تجديداً لميثاقه: ألست بربّكم وذلك إحياءً لذكرى أهم وأكبر حركة سياسية للرسول التي عبّر عنها القرآن الكريم بقوله: وأذان من اللّٰه ورسوله إلى الناس يوم الحجّ الأكبر. .