37هل أنت وأمثالك من الوعّاظ الأمريكيين تخطِّئون فعل رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله وأمر اللّٰه؟ !
هل التّأسّي بتلك الشخصية الكبرى، وإطاعة أمر اللّٰه تعالى مخالف للإسلام؟ !
هل تنزّهون مراسم الحجّ من البراءة من الكفّار؟ !
أتغطون على أوامر اللّٰه ورسوله من أجل مصالحكم الدنيوية، وترون البراءة من أعداء اللّٰه من محاربي المسلمين ومن الظالمين ولعنهم كفراً؟ !» .
ولم يشجب الإمام (وعّاظ السلاطين) فحسب، بل هناك ممّن يسمّيهم «المتنسكين الجاهلين» يدّعون - كذلك - أنّ حرمة وقدسيّة الكعبة المعظّمة، تنتهك برفع الشعارات وإقامة التظاهرات والمسيرات وإعلان البراءة! !
ويعتبر الإمام أنّ «مثل هذه الأقاويل هي من إيحاءات وخبث السياسات الخفيّة للناهبين الدوليين، ولابدّ للمسلمين أن ينهضوا، وبكلّ ما لديهم من إمكانات. . . لخوض المواجهة الجادّة، والدفاع عن القيم الإلهية ومصالح المسلمين» .
ثانياً: الكعبة أجدر وأنسب بيت لإعلان البراءة
يتساءل الإمام متعجّباً ومستنكراً على أولئك الذين يعتبرون إعلان البراءة في موسم الحج يسيئ إلى فريضة الحج ومناسكها، كما يسيئ إلى قداسة البيت الحرام، قائلاً:
«وأيّ بيت أفضل وأنسب وأجدر من (الكعبة) المشرّفة، بيت الأمن والطهارة والناس؛ لإعلان البراءة، قولاً وعملاً، بوجه كلِّ أشكال الظلم والاستغلال والعبودية والدناءة واللإنسانية؟ !» .
«إذا لم يعلن المسلمون براءتهم من أعداء اللّٰه، في بيت الناس وبيت اللّٰه، فأين اذن يُعلنون البراءة؟ !
وإذا لم يكن الحرم والكعبة والمسجد والمحراب معاقل وسنداً لجنود اللّٰه والمدافعين عن الحرم وحرمة الأنبياء، فأين إذن يكمن مأمنهم وملجأهم؟ !» .